" سكتي ليه "
كانت كلمات المطرب رامي صبري تملأ أركان الغرفة ، وكأنها مرآة لروحي المكسورة .
أغلقُ الباب ، أضع السماعات وأدع صوت رامي يجلدُ صمتي بأغنيته ' سكتي ليه '
كنت أسأل نفسي نفس السؤال ، لماذا سكتُ عن قلبي الذي كان يصرخ خلف الشرفة ؟ ولماذا وافقت على هذا السجن المسمى زواجاً ؟
في تلك اللحظات ، كان وجه عروة يطفو على سطح ذكرياتي ، ملامحه الهادئة ، صوته البعيد ، وندمي الذي ينمو كالعشب السام في زوايا الغرفة .
كنت أستحضر صوت عروة الناعم لأضمد به قسوة هادي.
وفي لحظة انفجار ، صرخت في وجه هادي : ياليتني لم أتزوجك ... يا ليتني بقيتُ أنتظر السراب ولا نمتُ يوماً على وسادة تجمعني بك .